التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2024

الناس طبائع و أجناس للشاعر محمود أمين آغا

الناس طبائع و أجناس عَجبْتُ لِمَرْءٍ يُريدُ اغْتراري أرومُ هُداهُ و يبغي انْكساري فكم من صديقٍ يُسَمّى صَديقاً يلوذُ بنُكْرٍ و قُبْحِ فِرارِ و رُبَّ نديمٍ خصصْتُ بسرٍّ غدا السِّرُّ جَهْراّ كضوءِ نهارِ و ذا قد نصحْتُ فضَيّعَ نُصْحي و ذا قد رفعْتُ فهدَّ اعْتباري فيا ويحَ مرْءٍ تهيَّبَ وَغْداً و يا وَيْحَ وجهٍ تَزيّا بعارِ يُسيءُ إلى مَن تحلّى بحِلْمٍ يظنُّ التّسامُحَ ضعْفَ اقتدارِ تجودُ عليه بفعلٍ نبيلٍ يردُّ الصَّنيعَ بقُبْحِ شَنارِ تُعاملُهُ في المجالسِ طيباً يُضيّعُ كلَّ سَناً و وَقارِ ألينُ فيَهْصُرُني مثلَ غُصْنٍ أجافي فينعتُني بالشّرارِ مددْتُ لهُ كفَّ خيرٍ و عَوْنٍ فمدَّ إليَّ مَخالِبَ نارِ تُحِبُّ النّفوسُ وَقارَ عَظيمٍ و ترْنو إليه بعَيْنِ انْبهارِ تَهيمُ الطّيورُ بقمحِ الفخاخِ و تأبى امتثالاً لصَوْتٍ البَراري ٍفَراشٌ يطيرُ إزاءَ لَهيبٍ فيَهوي سَفيهاً صَريعَ أُوارِ شكوْتُ ارتياباً و وَهْجَ سَرابٍ و لَمْعَةَ بَرْقٍ بشُحِّ انْهمارِ فما كلُّ برقٍ يُبَشِّرُ غَيْثاً و لا كلُّ زهرٍ يفوحُ بِدارِ همُ النّاسُ..صنفٌ يُجازي بحُسْنى و صنْفٌ يُجازي بِكُنْهِ احْتقارِ محمود أمين آغا  

لَوِّنيني للشاعر البديع كرم شقور

شعر : كرم شقور لَوِّنيني أيّ لونٍ تَرْغَبينْ فَأنا رَسمٌ بِلا لونٍ حَزينْ واجرحيني مِنْ جِراحي لَوّني أعلى الجَبينْ مِنْ دمائي بَلّلي الثَّغْرَ وَمُري فوقَ جسمي و ارسميني وردةً أو باقةً مِنْ ياسمينْ واجعلي جسمي وعاءً وازرعي ما تزرعين فلّةً في ظلها تَتَفَيَئين وارصعي الأختامَ في جسمي وبوحي منْ شِفاهٍ لَوّنَتْها حُمْرَةُ الجُرحِ الأنينْ ضَمِّخي الأبهامَ منْ جُرْحي وروحي وابصمي عقداً منَ الفيروزِ في عنقي , وشدِّي العقدَ حتى إنْ أردتِ تخنقين واصبغي الخدين بالَّلثْمِ ودوري حولَ أُذني تهمسين , آهِ منْ همسِ الشِّفاهْ......  وشوشاتِ العاشقين - : أَنتَ راضٍ يا حبيبي ..؟ -: هل ترشّ الوردَ فوقَ الصدرِ تواً يا ترى , -: أم بعدَ حين ...؟

يغالبني دهري المبدعة و المتألقة أمل وسوف

يغالبني دهري يُغَالِبُنِي دَهْرِي وَطَوْرًا أُغَالِبُهْ وَأُرْمَى بِهِ قَسْرًا وَقَدْ عَزَّ جَانِبُهْ وَلَمْ يَكُ أَمْرِي أنْ تُفَلَّ إرَادَتِي وَمَا كَانَ نبعي أَنْ تَجِفَّ مَشَارِبُهْ وَلَكِنْ لِذِي الْأَيَّامِ طَبْعُ مغَامِرٍ فَإَمَّا وُصُولًا أَوْ يُحَطَّمَ قَارِبُهْ فَلَا تَأْمَنَنَّ الدّهْرَ يَوْمًا فَإِنَّهُ إِذَا رَقَّ يَوْمَاً أرهقتكَ مَصَائِبُهْ فَكَمْ مِنْ كَرِيمٍ ذُلَّ فِي بَعْضِ حَاجَةٍ وَكَمْ مِنْ بِخَيْلٍ أَرْهَقَتْهُ رَغَائِبُهْشاعؤة المبدعة والمتألقة أم وَكَمْ مِنْ لَئِيمٍ سَادَ ظُلْماً لِغَايَةٍ وَكَمْ مِنْ عَزِيزٍ قَدْ تَنَكَّسَ شَارِبُهْ أُدَارِي عَن النَّاسِ اللِّئَامِ مَدَامِعِي كَفَى الْمَرْء أَنْ تُجْرَى عَلَيْهِ تَجَارِبُهْ يَعِزُّ عَلَيَّ الْعَيْش دُونَ صَوَاحِبِيْ فَمَا قِيمَةُ الْإِنْسَانِ إِنْ غَابَ صَاحِبُهْ فَلَا تَرْضَيَنْ دُونَ الْكِرَامِ صَوَاحِباً فَحُسْنُ جَوَارِ الْمَرْءِ خِلٌ تُقَارِبُهْ وَ لَا تَسْعَدَنْ مِمَّنْ أتَاكَ مُهَلِّلاً فَمَا كُلُّ بَرْقٍ تَسْتَفِيضُ سَحَائِبُهْ إِذَا كُنْتَ ذَا عَقْلٍ مُنِيرٍ وَفِطْنَةٍ فَدَعْ عَنْكَ دَهْرًا قَدْ سبَتْ...