رأيتُ الضّادَ تنعينا وتبكي
وأمستْ كالأسيرةِ في الخباءِ
وقالتْ مالها الاعـرابُ اضحتْ
تقطّعني وتشمتُ في عزائي
وقالتْ كم عليلٍ ياصديقي
قلاني ليس يقنعه دوائي
وقد كنتُ الحبيبةَ ويحَ قلبي
فأينَ الآن أصحابُ الوفاءِ ؟
بليتُ بهجر أحبابي كثيراً
فيا رباه كم طال ابتلائي
وكنـتُ مليكةً والمجدُ عرشي
وكان الشعرُ ينهلُ من سخائي
وهذا الروضُ ينبت من دموعي
وهذا النهر يجري من بكائي
فقم يا صاحِ واتركني لأنّي
تركتُ حـلاوةَ الدنيا ورائي
خرجتُ ودمعتين تذيبُ خدي
فتاةُ الضّادِ تقتلُ بالجفاءِ
فتاةٌ كانتِ العلياءُ ترجو
تسامتْ والخلودَ على السواءِ
بها قرآنُ ربي جاء شرعاً
وأنزله الأمينُ من السماءِ
كشمسٍ ليس تشبهها شموسٌ
وأخجلتِ الكواكبَ بالضياءِ
سأعلن في دروب الشوق عشقي
لسحر الضاد أعلنتُ انتمائي
غدونا في عروبتــنا قطيـعاً
وبائي قد تناءتْ عنهُ حائي
سأكتب عن عروبتنا فصولاً
وأقذع بالشتيمة والهجاءِ
تفرقنا الحدود وتزدرينا
ولكن العروبة في دمائي
هي الأملُ الأخير فهل نراها
ستمضي للنهايةِ والفناءِ
…… رامي محمد المحمد… سوريا

تعليقات
إرسال تعليق