...
مُذ أقبلَ البَينُ والأيامُ تطوينا ..
المُرُّ مُرٌّ ولو ذُقتَ الرَياحينَا
قد كان دربُ الصَّفا يشدو مسرتَنَا ..
فصار طيرُ النوى ينعى تدانينَا
فصار طيرُ النوى ينعى تدانينَا
صبحُ التلاقيَ غَنَّت فيه فرحتُنَا ..
بشهدها العذبِ قد طابت أماسينَا
بشهدها العذبِ قد طابت أماسينَا
فصار نأياً يسوم القلبَ لوعتَهُ ..
وعَمَّ ليلُ الجَفَا أرجاءَ وادينَا
وعَمَّ ليلُ الجَفَا أرجاءَ وادينَا
قد غاب بدرٌ تلا أهزوجةً طَرِبَتْ ..
لها القلوبُ وقد ناءت أمانينَا
لها القلوبُ وقد ناءت أمانينَا
واستأصل البعدُ من آفاقنا نغمًا ..
ومن دِنان حنينٍ صار يسقينَا
ومن دِنان حنينٍ صار يسقينَا
من كأس شَجوٍ وآلام تَجَرُّعُنَا ..
معتقٌ مرّهُ يروي تجافينَا
معتقٌ مرّهُ يروي تجافينَا
فما مواسٍ لنا في غربةٍ وطأت ..
فاجتاحَ تَحنانُنَا أنحاءَ ماضِينَا
فاجتاحَ تَحنانُنَا أنحاءَ ماضِينَا
ترياقُنا داؤنا ما عاد ينفعُنَا ..
فمَن يجودُ بأدواءٍ فتشفينَا؟
فمَن يجودُ بأدواءٍ فتشفينَا؟
تَحجَّرَ الدمعُ في آماقِ لوعتِنَا ..
قَضَتِ الدموعُ دهوراً في مآقينَا
قَضَتِ الدموعُ دهوراً في مآقينَا
وكلُّ ما بالدُّنَا يأسى لفرقتِنَا ..
يردِّدُ الكونُ مهموماً أسامينَا
يردِّدُ الكونُ مهموماً أسامينَا
شمسُ المودَّةِ هل تدنو بساحتِنا ..
في درءِ سيلِ النَّوَى خَابَتْ مساعينَا
في درءِ سيلِ النَّوَى خَابَتْ مساعينَا
واستلهَمَ الشعرُ من آلامنا وطناً ..
للشوقِ أَنشَدَ موجوعاً دواوينَا
للشوقِ أَنشَدَ موجوعاً دواوينَا
أين السبيل فإن القلبَ في وجفٍ ..
قد ضَجَّ بالهجرِ وانداحَتْ مآسينَا
قد ضَجَّ بالهجرِ وانداحَتْ مآسينَا
لكنَّ طيرُ الوَفَا ما زال مبتسماً ..
يرنو إلى حالِنا يرجُو تلاقينَا
يرنو إلى حالِنا يرجُو تلاقينَا
فهل ينيرُ سراجُ القربِ موكبَنَا ..
هل يزهرُ القلبُ أفراحاً ونسرينَا
هل يزهرُ القلبُ أفراحاً ونسرينَا
وهل تَقرُّ بنورِ القربِ أعيُنُنَا ..
سفائنُ الوصلِ هل تأوي مراسينَا
...
محمد جلال السيد
٢٠١٩/١/٥
سفائنُ الوصلِ هل تأوي مراسينَا
...
محمد جلال السيد
٢٠١٩/١/٥

تعليقات
إرسال تعليق