حذاري
وهل في الشعر خيرٌ من مقالٍ
يقرّبُنا إلى الرحمن زُلفى
يقرّبُنا إلى الرحمن زُلفى
فكيف وقد أتى في الذكر قولٌ
يذيب القلبَ اشفاقا وخوفا
يذيب القلبَ اشفاقا وخوفا
عن الشعراء قد هاموا بوادٍ
ويتبعهم رِعاعُ الناس زَيْفا
ويتبعهم رِعاعُ الناس زَيْفا
ألا أخشى بأن أُحْصى بجمعٍ
لَهُم عَلَمٌ بوصفِ الشرّ رفّا
لَهُم عَلَمٌ بوصفِ الشرّ رفّا
لذلكَ أبتغي رضوانَ ربّي
بما تأتي به الأقلامُ صَرفا
بما تأتي به الأقلامُ صَرفا
وأحذرُ أن أكون كمثل قومٍ
بهم عصفت رياحُ البغض عصفا
بهم عصفت رياحُ البغض عصفا
تضيعُ صنائعُ المعروفِ فيهمْ
ويخسرُ من لهم قد مدَّ كفّا
ويخسرُ من لهم قد مدَّ كفّا
لهم وسمٌ فلا تأتيهِ كيلا
تُزالَ جبالكَ البيضاء نَسفا
تُزالَ جبالكَ البيضاء نَسفا
ستعرفهم بلحنِ القولِ حيناً
تدورُ عُيونهمُ زِيغاً ولفّا
تدورُ عُيونهمُ زِيغاً ولفّا
وإنْ تنظرْ ترى فيهمْ جمالاً
بظاهرِ حالهم، والخبثُ يخفى
بظاهرِ حالهم، والخبثُ يخفى
ولايدري دواخلهمْ صديقٌ
وأبْلَغَ فيهمُ العلّامُ وَصْفا
وأبْلَغَ فيهمُ العلّامُ وَصْفا
سيُعجبكُمْ إذا قَاموا قوامٌ
وإن قالوا ظننتَ القولَ مشفى
وإن قالوا ظننتَ القولَ مشفى
لهم في الخلقِ ألسنةٌ حدادٌ
كحدِّ السيفُ أو أمضى وأجفى
كحدِّ السيفُ أو أمضى وأجفى
يسودون المجالسِ حين تُوطا
بها الأعراض تشهيراً وقذفا
بها الأعراض تشهيراً وقذفا
ويأتونَ الفواحشَ في ظلامٍ
بها يخلون حين الشمس تُطفا
بها يخلون حين الشمس تُطفا
ولم يسلم رسولُ اللَّهِ منهم
وقد سفّوا من الأعراض سفّا
وقد سفّوا من الأعراض سفّا
تزايد شرّهم في كل وقتٍ
يبيتُ كواحدٍ ويفيقُ ألفا
يبيتُ كواحدٍ ويفيقُ ألفا
ألا فاحذر ولا تركن لزيغٍ
يداعب قلبكَ المهزوز لهفا
يداعب قلبكَ المهزوز لهفا
فذا يأتيك إن تخلو ببطلٍ
هنا الشهواتُ والأهواءُ تُلفى
هنا الشهواتُ والأهواءُ تُلفى
يزيد نفاقُ مغبونٍ إذا ما
رأى في الناس إقبالاً وأُلفا
رأى في الناس إقبالاً وأُلفا
وتصفيقاً إذا ما قال زوراً
وإطراءً إذا ما شذّ عُرفا
وإطراءً إذا ما شذّ عُرفا
ويقبل نحوهُ الشّيطان يَسعى
ليرصفَ قلبهُ بالعُجبِ رصفا
ليرصفَ قلبهُ بالعُجبِ رصفا
وينسيهِ الملذَّة في صلاةٍ
فلا يهتزّ للقرآن رجفا
فلا يهتزّ للقرآن رجفا
فلا تأسفْ على من ماتَ حقّاً
إذا أدّى أمانته وأوفّى
إذا أدّى أمانته وأوفّى
ولكن إن ترى موتاً بقلبٍ
ألا فاذرفْ له ما شئت ذرفا
ألا فاذرفْ له ما شئت ذرفا
وأمطرْ قبره في الصدر ويلاً
بديلَ الدمعِ إنّ الدمعَ جفَّا
بديلَ الدمعِ إنّ الدمعَ جفَّا
فما أقسى العقوبة حين ينهى
إلهُ الحقّ ، في عدلٍ مصفّى
إلهُ الحقّ ، في عدلٍ مصفّى
رسول الله أن يدعو بعفوٍ
وذاك البائس المغبون يُنفى
وذاك البائس المغبون يُنفى
بقلم
لمى العبود
لمى العبود
10/2/2019