أنا لم أكن يوماً جباناً إنما
قد خانني وقتَ المقال كلامي
قد خانني وقتَ المقال كلامي
أنا لم أكن يوماً ضعيفاً إنما
واجهتُ وحدي ظلمةَ الأيامِ
واجهتُ وحدي ظلمةَ الأيامِ
والناس كلّ الناس غطوا سمعهم
آذاهمُ الصوت الجريح الدامي
آذاهمُ الصوت الجريح الدامي
والعالمُ المحموم في جريانه
لم يستدرِ كي يستبينَ مُرامي
لم يستدرِ كي يستبينَ مُرامي
وأدار كلٌّ وجهه عن أدمعي
قد عكرت صفواتهم آلامي
قد عكرت صفواتهم آلامي
وأشار "بالريموتِ" كي يجتازني
فأنا لديه كمفزعِ الأحلام
فأنا لديه كمفزعِ الأحلام
يكفيه بعد مروره بمشاهدي
كي ينجلي الكابوس بالأحلامِ
كي ينجلي الكابوس بالأحلامِ
أن يستعيذَ بتفلةٍ لشماله
ويعود للنوم القريرِ السامي
ويعود للنوم القريرِ السامي
وأنا أتابعُ في غياهبِ وحدتي
وأرى انهيار العالمين أمامي
وأرى انهيار العالمين أمامي
وأراهمُ قد أقلقتهم قطةٌ
شردت، وكلبٌ يكتفي بعظامِ
شردت، وكلبٌ يكتفي بعظامِ
قد غاب عن وجباته لحمٌ كذا
لم يلق من يؤويه في إنعامِ
لم يلق من يؤويه في إنعامِ
فترى عيون القوم باتت جمرةً
سهداً وحزناً واضطرابَ منامِ
سهداً وحزناً واضطرابَ منامِ
لكنّ كلّ مشاهد التعذيب في
بلدي - يقالُ- لكذبةُ الإعلامِ
بلدي - يقالُ- لكذبةُ الإعلامِ
وسجونُ كلّ الظالمينَ فنادقٌ
فيها النجوم تُرى بغيرِ ظلامِ
فيها النجوم تُرى بغيرِ ظلامِ
والنادلون بها رجالٌ أَوصلوا
الليل النهار بغيرِ وقتِ منامِ
الليل النهار بغيرِ وقتِ منامِ
كي يخدموا النزلاءَ فيما كُلفوا
ويُروهُمُ عرضاً منَ الأفلامِ
ويُروهُمُ عرضاً منَ الأفلامِ
وأنا نزيلٌ قد عرفت ضيافةً
لا ترتَقي لنظيرها أوهامي
لا ترتَقي لنظيرها أوهامي
فأنا أبيتُ على فراشٍ من أذى
ووسادتي جمعٌ من الأعظامِ
ووسادتي جمعٌ من الأعظامِ
قد كان آخرها لكاحل صاحبي
من قد رموهُ لكلبهم كقمامِ
من قد رموهُ لكلبهم كقمامِ
من جلد آخرَ قد منحتُ عباءةً
وأظن كان لقائدٍ مقدام ِ
وأظن كان لقائدٍ مقدام ِ
أما فطوري حين أصبحُ علقمٌ
يمضون كل الوقت في إطعامي
يمضون كل الوقت في إطعامي
والوجبة الأخرى تلي في سرعةٍ
فغداؤنا في كلّ يومٍ دامي
فغداؤنا في كلّ يومٍ دامي
لا يستريح النادلون لبرهةٍ
بل يلحقون عشاءنا بتمامِ
بل يلحقون عشاءنا بتمامِ
فإذا شبعنا وامتلت من تخمةٍ
أجسادنا بتورُّمِ الأقدامِ
أجسادنا بتورُّمِ الأقدامِ
حان المنام وأرهقت أجسادهم
من خدمةِ محمومةِ الإيلامِ
من خدمةِ محمومةِ الإيلامِ
لكنّ واجبهم يحتّم خدمةً
لا تنقضي وإن انقضت أيامي
لا تنقضي وإن انقضت أيامي
فيبادلون بنوبةٍ مع غيرهم
كي يسهروا ويجددوا إيلامي
كي يسهروا ويجددوا إيلامي
وعلى خريطة جثتي قد تابعوا
تصوير كل فظائع الإجرام
تصوير كل فظائع الإجرام
لم يبق لونٌ للعذاب بأسره
لم تختبره جوارحي وعظامي
لم تختبره جوارحي وعظامي
قد زُعزعتْ كل الأمور وبدّلت
والى الوراء قد استدار أمامي
والى الوراء قد استدار أمامي
لم يبقَ لي أملٌ ولا أقصوصةٌ
تُروى لتبعث للحياةِ حطامي
تُروى لتبعث للحياةِ حطامي
متكوّمٌ فوق الرفاتِ بمشهدٍ
متتابعٍ.... كتتابعِ الأيامِ
متتابعٍ.... كتتابعِ الأيامِ
أَلقى هنا ماقد جنته أناملي
حين انتفضت وقد رسمت كلامي
حين انتفضت وقد رسمت كلامي
ولفظتهُ متوسماً حريةً
مستشرفاً حلماً من الأحلامِ
مستشرفاً حلماً من الأحلامِ
وعلامَ أُزعجكم وأُقلقُ نومكم
ولم العتابُ وقد عرفت مقامي
ولم العتابُ وقد عرفت مقامي
مانفع لومي للغريب وقد بدا
بخيانتي من قبله أعمامي
بخيانتي من قبله أعمامي
عودوا إلى النوم القرير أحبتي
أُقلقتكم بتوافهي وكلامي
أُقلقتكم بتوافهي وكلامي
بقلم
🍃 لمى محمد العبود 🍃
🍃 لمى محمد العبود 🍃

تعليقات
إرسال تعليق