التخطي إلى المحتوى الرئيسي

= = = = = = = = قسوةُ الدهر = = = = = = = = للشاعر سعد الجنابي



= = = = = = = = قسوةُ الدهر = = = = = = = =
كـفـاني أنـاجي الـلـيـلَ إن جـنَّ والـمسا
.................. ولستُ الـذي يـقـوى إذا الـلـيلُ عسعسا
ومـالي إلى نـجـواي في الـلـيلِ حـاجـةٌ
.................. إذا كنتُ لا أحـضى من الـطيفِ ملمسا
فـلـم يبـقَ في لـيـلي سوى مـا يسوءُني
.................. ولـم ألـقَ غـيـرَ الـنجـمِ خـلَّاً ومـؤنِـسـا
تـنـادى عـلى الـبـلـوى فـلـبَّـت نــــداءَهُ
.................. فأضحـتْ كـما لـو كـنتُ للهـمِّ مَـفـرَسا
أشاحـت ليَ الأهـوالُ عـن وجهِها الذي
.................. ستـعـيا ولـنْ تـلـقى (إذا شئـتَ) أتـعـسا
فـيـجــتـاحُـنـي سيـلٌ مِـن الـهـمِّ مُـفـزِعٌ
.................. ولا قــاتــلٌ كــالـهــمِّ مــا إن تــكَــدَّسـا
تـراني كـمَـن يُـبـلى بـتـِعـنيف مـوجـةً
.................. تــلـتْ مـوجـةً مِــنـهـا أشــدَّ ولا رسـى
ويـرنـو إلى سـمـتِ الـسمـا فـي تـدبُّــرٍ
.................. تـمـنَّـى بـأن يـلــقـى الـمسـالِـكَ أسـلـسا
عـسى إن رأى ضوءَ الـفـناراتِ قـربَهُ
.................. وأسرى بأحـلامِ الصِبا ضوءُها عـسى
يحِـنُّ إلى الـماضي ويـرجـو رُجـوعَـهُ
.................. ويـسـلـو لأيــامٍ مِـن الــضـيـمِ والأسـى
قـسى الـدهـرُ فـيها فـاستـحـالتْ لـيالـياً
.................. فأمست وحتى الضوءُ بالحـالكِ اكتسى
فـأبـدو كـمَـن يستـشعـرُ الجـنـبَ خـالياً
.................. مِن الـقـلبِ، والأدهى يخـافُ التحـسسا
أرى مــا يــرى خــلٌّ يَــجُــرُّ ذيــولَــهُ
.................. مِن القهـرِ إن أمسى مَن الوصلِ مُفـلِسا
وإني اتخذتُ الصبرَ في الكربِ ملـبساً
.................. وأنـعِـم بـمَـن أضحى لـه الـصبرُ ملبسا
صبورٌ عـلى لـيلي، وأرجـو انـقـشاعَـهُ
.................. وأرنـو لـضوءِ الـفـجـرِ مـا إن تـنـفَّـسـا
فــيـنـزاحُ لـيـلـي عـن صبـاحٍ مُـزيَّـفٍ
.................. أرى زهـرةَ الـدُفـلى مِن القحـطِ نرجِسا
وحـتـى بـسـاتــيـنـي جــفــتها عــنـادلٌ
.................. وأضحى بِـها مَـن عَـلَّـم الـشدوَ أخـرسا
أتـأتي طيـورُ البحـرِ مِـن بـعـدِ غَـيـبـةٍ
.................. لـجـرفٍ لأسلافٍ لـهُـم كـانَ مـفـقـسـا؟!
جــفـاني رقـادي مُـذ جـفـاني الـذي لَـهُ
.................. بـوسط الـحـشا ما كـانَ نـبعـاً ومغـرسا
وعشبي الذي يزهـو اخضراراً تَيَـبَّسـا
.................. وظهري الـذي يـزهـو انـتصاباً تقـوَّسا
تـنـادى مـشـيـبي نـحـوَ رأسـي بـزفَّـةٍ
.................. وأضحى كـما الإشراقِ ما كـانَ أغلسا
ولـم يـبـقَ لي غـيـرُ الـقـوافي وسـيـلـةً
.................. أداوي بــهـا مــا كــانَ مــنِّي تـسـوَّسـا
كــدأبِ الـذي يـأوي إلـى مَـن يُـجـيـرُهُ
.................. ويــلـجــا إلـى مـا فـيـهِ قـبـلاً تَـمَـرَّسـا
ويـنأى عـن اللاتي تـسـبَّـبن في الأذى
.................. وعـن كـلِّ مـا قـد كـان مـنـها تـوجَّـسا
رماني زماني خـلـفَ مَن كُـنـتُ قـبـلَـهَ
.................. وخـلـفَ الـذي مَـن كـنـتُ قـبلاً تـرأَّسا
وآوى إلـى ركــنٍ لـيـهـنـى بِـخـيـبـتـي
.................. وكأساً مِن التعـتيق في خـيبتي احـتسى
هـوَ الدهـرُ إن يصفـو ترى الـقبوَ جـنةً
.................. وإن يضطرب خلتَ الفضاءاتِ محبسا
عـجــيـبٌ لأمـرِ الـدهـرِ إن رامَ قـسـوةً
.................. ولم ألـقَ مثـلَ الدهرِ في الظلمِ إن قسى
القصيدة من بحر الطويل والقافية من المتدارك
بقلمي / سعـد محـمود الجنابي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا مَن أتى فصيدة للشاعر د سعد محمود الجنابي

قصيدة بلسان أم المؤمنين عائشة (رض) = = = = = = = يا مَن أتى = = = = = = = = يا مَن أتى لـيزورَ قـبرَ الـمُـصطَـفَى .................... هـلّا تَـميَّـزْتَ الـوصالَ مِـن الـجَـفَـا فـأنا الوصالُ وقـبـرُ أعـظـمِ مرسـلٍ .................... في حُـجـرتي، هل بعـدَ ذلـكُـمُ وَفَـا؟ مَرَضَ الـنبيُّ (فـديتُـهُ) في حُجـرتي .................... وبها عـلى حـوضِ الـمـنـيَّـةِ أشرَفَـا ويظَـلُّ محـبـوبُ الورى بضيـافـتي .................... حـتى يـقـولَ اللهُ لـلـدنـيـا: كـــــــفـى أيَّـانَ ربُّ الـعـرشِ يُـصدرُ أمـــــرَهُ .................... فيُحـيلَ وجهَ الأرضِ قاعاً صَفْصَفَا وبجـنـبِهِ قَـمَـرانِ، إذْ هـوَ شمسُهُمْ .................... كـلَّا، فـقـدَّرَ ربُّـهـا أنْ تَـكْـسِـفَــــــــا قـد خـصَّني الـمُخـتـارُ دونَ نـسـائِـهِ .................... بـمحـبـةٍ فَـلَـقَـتْ (لِـشـدَّتِـها) الـصَفَـا لـو خُــيِّـرَ الـمُخــتـارُ أيَّ نِـسـائِــــهِ .................... يُـبـقي؟ لأَبـقاني الـوحـيـدةَ واكـتَـفَى فـاللهُ أخـبـرَهُ بـأنِّـي زوجُــــــــــــــهُ .................... دنـيـا وآخـرةً، وفـ...

لنورٌ أنا قصيدة للشاعرة أمل كريم وسوف

لنورٌ أنا والكلّ في الوصل يحلُم لها الخيل ركبٌ والهوادج سلّم تغارُ عليها الخيل ترقصُ فرحةً وتحلمُ فيها حين تنعسُ أنجمُ أنا الدرةُ الحسناءُ حين تبسمت ولو عبسَت فالعين منها تُسلّم إذا نطقت أبدت جواهر نُطقها وإن صمتت فالخير منها معمّم وإن كشفت زنداً أضاء بنوره وإن اسدلت شَعرا على الجيد ينظمُ أنا من عبير الوجدِ أنظمُ قصتي بكل مكان في المحافل معلمُ وأنظم شعري حين أكتب يانعاً ولكنّ بعض الناس فيه تلعثموا ونثري ثَريٌّ والمنابر تحتفي بنثري وأشعاري أراهم ترنموا ومن يتكَبّرْ يلق ما لا يسرّه ومن يقترب منّي فذاك محرم أنا من بلاد الشام أُبدي هويتي إذا داس ظلي جاهلٌ يتحطّم وأحببتُ بين الناس بدراً عرفته له من طباع الخلق ما الله يعلم وأهديته روحي وكلّ محبتي وليس أرى غير الحبيب يُكرّم أعيش حياتي بين خدري ومسكني ويا ليتني بعد الوداعة أسلمُ أمل كريم وسوف  

قــرأت لـشاعرٍ قصيدة رائعة لشيخ شعراء المجمع الاستاذ محمود الفريحات / أبو بدر

قــرأت لـشاعرٍ نـسج الـقصائد ... وصـاغ مـن الـحروف لـها قلائد وطـــوق جـيـدهـا بـبـديع قــول ... وقــافـيـةٍ تــعــد مـــن الـفـرائـد تـرقرق جـدولاً فـي حـقل زهرٍ ... زلالاً صــافـيـاً عــــذب الــروافـد تـحركه الـمشاعر كـي يـغني ... بـسيط الـقول مـكتمل الفوائد إذا أشجاه ليل الشوق يشدو ... فـيلهب نـار جـمرٍ في المواقد وإن ألـقت حـبال الوصل ليلى ... أطــل الـشعر مـحتفلاً يـساند عـلـى كــل الـبحور لـه شـراع ... مــع الأنـسـام يـبـحر لا يـعـاند ويـلـقـي دلــوه فــي كــل بـئـرٍ ... فـيـروي كـل مـن لـلشعر وارد لـه حرف سـما فـي كـل بيتٍ ... وتـحـوي عـطـره كــل الـقصائد وتـروي شـعره عـيس البوادي ... ويــغـرف مــنـه مــولـودٌ ووالـــد فـاغـراني لأكـتب بـعض شـعرٍ ...