عاثت فساداً بالملاكِ الطاهر
شاخت كما شاخ الزمان قلوبنا
من بعد أن كانت كغصنٍ عاطرِ
من بعد أن كانت كغصنٍ عاطرِ
كنا وكانت للسماء عيوننا
ترنو فيُزهر غصننا ببشائرِ
ترنو فيُزهر غصننا ببشائرِ
وإذا ركضنا فالحياةُ ملاعبٌ
وإذا بسمنا فالنسيم كطائرِ
وإذا بسمنا فالنسيم كطائرِ
كانت بساطة عيشنا ميمونةً
بركات ربي حولنا بتكاثر
بركات ربي حولنا بتكاثر
فالأكل من أرضِ التّبرُّكِ نجتني
والطعم يروي والحصاد تفاخري
والطعم يروي والحصاد تفاخري
والناس كانت لا يضام صغيرها
وكبيرها بالحق خيرُ مجاهرِ
وكبيرها بالحق خيرُ مجاهرِ
وترى الرجالِ كما الرجالِ ولا ترى
أشباهَ أنثى بالتخلّع تزدري
أشباهَ أنثى بالتخلّع تزدري
وترى النساءَ بناتٍ خدرٍ طيّبٍ
مكنونَ درٍّ أو كنوزَ جواهرِ
مكنونَ درٍّ أو كنوزَ جواهرِ
وترى الحياء على الوجوه جميعها
بين الشباب ترى التأدبُ ينبري
بين الشباب ترى التأدبُ ينبري
واليوم يا عجبي تلاطم موجنا
فتبدّلت حالُ العباد لجائرِ
فتبدّلت حالُ العباد لجائرِ
وتخالطت في ذي النفوس شرورها
وطغى النفاقُ على قلوبِ أكاثر
وطغى النفاقُ على قلوبِ أكاثر
وخبى البريق بعين طفلٍ وانطفى
نجم البراءة آفلاً بتهاترِ
نجم البراءة آفلاً بتهاترِ
وغدت مراجيح الصغارِ مشانقاً
وغدت ملاهيهم خواء مقابرِ
وغدت ملاهيهم خواء مقابرِ
ما أوجع الآلام تأتي بغتةً
تأبى الرحيل ولا تشدِّ أواصري
تأبى الرحيل ولا تشدِّ أواصري
وتفتت القربى بنظرة شامتٍ
وتُميتُ حبّاً للصديق الغادرِ
وتُميتُ حبّاً للصديق الغادرِ
فُتِحت علينا لعنةٌ ونظنّها
خيراً وبانت طعنةً بخناجر
خيراً وبانت طعنةً بخناجر
فالانفتاح على العوالم لم يكن
إلا افتتاح الشر نحو مجازرِ
إلا افتتاح الشر نحو مجازرِ
والكل يمضي في السبيل لمنتهى
شتان بين معطّرٍ ومعافرِ
شتان بين معطّرٍ ومعافرِ
بقلم
لمى محمد العبود
28/6/2019
لمى محمد العبود
28/6/2019

تعليقات
إرسال تعليق