دُرٌّ يحلُّ وكلنا في متعةٍ..
ساقت دياجيرُ النوازل مطلعَهْ
والقولُ غادٍ لا سبيلَ لردّهِ..
ما كانَ للظلم العتي أن يردعهْ
ما زال في جسدِ النوائبِ مُنهِكًا..
حتّى رأى الأيام قضّتْ مضجعهْ
اللهُ ربُّ الصابرين وليُّهمْ..
فاسأل بغِيَّ القومِ يومًا مَنْ معهْ
سأخطُّ يا عدنانُ كلّ جوارحي..
في الشدو أو في الشجو حتّى تسمعه
والخافقاتُ من القلوبِ أبثّها..
حامت على لُبّ الأديب لتصدعهْ
ومن الأريج الخصبِ تاقت زهرتي..
ليمُدَّ كلُّ الحُبِّ نحوي أذرُعَهْ
يا عاذلي في الأغنياتِ على الغضى..
البوحُ غَضٌّ والجوى لن يُجزعَهْ
فالزادُ في حبلِ التضرعِ مغدقٌ..
لم تستطعْ حممُ اللظى أن تقطعَهْ
عجبي على شادٍ علتْ أنّاتهُ..
وطغى عليه الهمُّ حتّى أفجَعَهْ
نفضَ الكروب ولم يزل في فسحةٍ..
وروى رنين الملهِماتِ وأبدعهْ
نادمتُ أرباب القصيد ولم يزلْ..
شقُّ الشوارد إذ ملَكْنا مِبضعَهْ
ورددتُ فيضَ الملهمين بلفظةٍ..
كلُّ السنابلِ تشرئبُّ لتسمعَهْ
علّي أداوي في القريضِ بصائري..
فاللحن شافٍ والهوى ما أوجَعَهْ
مالي أرى دربَ الجزيلِ مضمّخًا..
والنائباتُ قد استلذت مرتعَهْ
للهِ درّ السالكين إذا ارتضوا..
طيب القوافي إذ مددنا أذرعَهْ
لمّا تجلّى الشعرُ من فيّ اللمى..
من حُسنهِ لم أستطع أن أتبعهْ
قالوا بأنّ الناظمين ثلاثةٌ..
في أوجهمْ يجري ولا يُجرى معهْ
سبحان مَن وضعَ الجزالةَ عندكم..
عجزت يدُ الشعراء عن أن تصنعهْ

تعليقات
إرسال تعليق