مُقْتَطَفَاتٌ من قَصِيدَتي : ( حَصَاد الغُرْبَة ) ، من ديواني : ( جِرَاح الغُرْبَة ) .
وَمَا أَرْضِي سِوَى وَطَنٍ عَزِيْــزٍ
تَسَامَى لِلْعُلا ، بَحْرًا وَبَــــرَّا
سَأَحْضُنُهُ بِدِفْءِ الْحُبِّ شَمســًا
وَيَحضُنُنِي بِعَيْنِ اللَّيلِ بَـــدْرَا
فَيَا وَطَنـًا تَجَمَّعَ مِلْءَ قَلْبِــــي
رَيَاحِينـــًا وَأَندَاءً وَعِطْـــــرَا
وَحُلْمَ طُفُولَةٍ وَرُؤَى جَمَـــالٍ
وَبَوْحَ قَصَائِدٍ ، مَدْحًا وَفَخْــرَا
سَأَرجِعُ فِي غَدٍ كَالنَّسرِ يَعلُـــو
وَإِنْ طَالَ اغْتِرَابِي عَنكَ قَسْـرَا
مَدَحتُكَ فِي جَبِيْنِ الدَّهرِ شِعْـرًا
يُخَلِّدُ سِيْرَةَ الأَوطَانِ نَصْــــرَا
يُجَدِّدُ فِيْكَ مِنْ أَسْرَارِ رُوحِـي
أَنَاشِيْدَ الْهَوَى ، طَيًّـا ونَشْرَا
يُجَسِّدُ فَوقَ مَذْبَحِهَا حَيَاتِــي
أُقَدِّمُهَا قَرَابِيْنـــًـا وَنَــــــذْرَا
وَلَنْ أَنْسَى جِرَاحَكَ فِي فُــؤَادِي
فَكَمْ جُرْحٍ غَدَا لَهَبًا وَجَمْـــرَا
تَغَلْغَلَ فِي دَمِي حُبـًّا دَفِينــــًـا
ليشْرقَ في غدٍ فجرًا أغرَّا يُدَاوِي بِالْمُنَى أَشْجَانَ رُوْحِي وَدَاءُ الرُّوحِ كَانَ نَوىً وَهَجْـرَا
عَزَائِي فِيْكَ يَا وَطَنِي ابْتِهَــــالٌ
تَصَاعَدَ مِنْ فَمِي فَنًّا وَشِعْــــرَا..

تعليقات
إرسال تعليق