التخطي إلى المحتوى الرئيسي

روائع نثرت بقلم الشاعرة د. مريم كباش في سجال العميد عصمت حمود بعنوان (يا داعي الشعر)

ريحانة الشام مريم كباش مشاركتي بعنوان : ياداعيَ الشِّعر
ياداعيَ الشِّعر طاب العزفُ والسَّهرُ
لحن البسيط به الأحباب قد سكروا

جئناك حبَّاً على جنحيّ قافيةٍ
يامن لأهل القصيد اليوم تنتظرُ
هذا السّجال بدوح الشّعر يطربنا
واللّيل منشرحٌ قد زانهُ القمرُ
هذي قصائدنا فاقطف محاسنها
صغنا القوافي بإتقانٍ بها الدّررُ
ياداعيَ الشّعر لو تدري بمشكلتي
عرفتَ أنّ حياتي شابها الكدرُ
فنجان قهوتنا ماعاد يشعرنا
بالدِّفء إذ غاب عنّا الأهل والسَّمرُ
مذ غادروا والغيوم السُّود تسكنني
يكاد قلبي من الأشواق ينشطرُ
أوّاه من قدرٍ بالبين يحرقني
كأنَّ نار الجوى جاءت بها سقرُ
جفَّت منابع آمالي فلا مطرٌ
على فؤادي بسقيا الوصل تنهمرُ
إنِّي احتملت من الآلام لو حملت
منها الجبال لذاب الصَّخرُ والحجرُ
بئس الزّمان وهذي الحرب تطحننا
هوجاءُ صرصرُ لاتبقي ولا تذرُ
مازلت أذكر يوم البين ماعتقت
عيني الذُّهول وغاب السَّمع والبصرُ
مازلت أذكرهم في الحيّ كم لعبوا
في الدّار كم ضحكوا والحبُّ ينتشرُ
قد كنت أرقبهم بالرّوح أتبعهم
في كلِّ زاويةٍ أخبارهم نثروا
أحضان بيتي تعاني مُرَّ غربتهم
في كلِّ ركنٍ لهم بوحٌ لهم أثرُ
لا تسكبوا الهجر فوق الجرح يؤلمني
هجر المحبين فيه الرُّوح تحتضرُ
يامجمع الشّعر جئت اليوم روضتكم
علَّ الأماني بطيب القرب تزدهرُ
في نخبةٍ من نجوم الشِّعر لامعةٍ
كلّ القصائد والأوزان تفتخرُ
تبكي حروفي حنيناً فوق قافيتي
قولوا رفاقي متى الأحزان تنحسر ؟
وأجلس اليوم حزناً قرب نافذتي
أرنو إلى طيفهم في كلّ من عبروا
قد لفَّني الصَّمت والتَّسهيد يؤرقني
بالبؤس والهمِّ والأفكارِ أنصهرُ
في غرفتي أكتب الأشعار من وجعٍ
يكفكف الحرف دمعي حين ينهمرُ
وأسأل اللّه في سرِّي وفي علني
من بعد بينٍ أَيُروَى القلبُ والعُمُرُ ؟
يا أنجم اللَّيل عندي اليوم أسئلةٌ
متى يحنُّ لحالي الدَّهرُ والقدرُ ؟
تعود أيّامنا الأحلى وبهجتنا
ويختفي من حياتي الحزن والضَّررُ ؟
نقاسم الوصل أحباباً ونشبعهم
لثماً وضمَّاً به الأفراح تنتصرُ
إنَّ الذين بَنَوا في الرُّوح مسكنهم
ولم يهيمن عليها غيرهم بشرُ
مازلت أحملهم في القلب خافقةً
بين الضُّلوع جحيم الوجد يستعرُ
حتَّام غربة أحبابي وفرقتنا ؟
قلبي على بعد من أهوى سينفجرُ
النَّاس يلتحفون القرب ماعلموا
أنِّي بدمعي وهمِّي اليوم أتَّزرُ
ياداعيَ الشِّعر هاك اليوم أغنيتي
ديباج حرفٍ به الإبداع يُختَصَرُ
هذا السِّجال وهذا الشِّعر يشهدنا
ونحن في الشِّعر من دوَّى لنا خبرُ
كلٌّ تغنَّى بأبياتٍ تليق بهِ
مثل العنادل سرَّ العزف نبتكرُ
نهدي الأحبَّة شكراً لا حدود له
نهدي سلاماً وحبَّاً ليس ينحصرُ
طاب السِّجال وهذا الشِّعر يجمعنا
كنتم نجوماً وفيكم يشهد الوترُ
----------------
على وزن البحر البسيط
بقلمي : ريحانة الشام مريم كباش

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يا مَن أتى فصيدة للشاعر د سعد محمود الجنابي

قصيدة بلسان أم المؤمنين عائشة (رض) = = = = = = = يا مَن أتى = = = = = = = = يا مَن أتى لـيزورَ قـبرَ الـمُـصطَـفَى .................... هـلّا تَـميَّـزْتَ الـوصالَ مِـن الـجَـفَـا فـأنا الوصالُ وقـبـرُ أعـظـمِ مرسـلٍ .................... في حُـجـرتي، هل بعـدَ ذلـكُـمُ وَفَـا؟ مَرَضَ الـنبيُّ (فـديتُـهُ) في حُجـرتي .................... وبها عـلى حـوضِ الـمـنـيَّـةِ أشرَفَـا ويظَـلُّ محـبـوبُ الورى بضيـافـتي .................... حـتى يـقـولَ اللهُ لـلـدنـيـا: كـــــــفـى أيَّـانَ ربُّ الـعـرشِ يُـصدرُ أمـــــرَهُ .................... فيُحـيلَ وجهَ الأرضِ قاعاً صَفْصَفَا وبجـنـبِهِ قَـمَـرانِ، إذْ هـوَ شمسُهُمْ .................... كـلَّا، فـقـدَّرَ ربُّـهـا أنْ تَـكْـسِـفَــــــــا قـد خـصَّني الـمُخـتـارُ دونَ نـسـائِـهِ .................... بـمحـبـةٍ فَـلَـقَـتْ (لِـشـدَّتِـها) الـصَفَـا لـو خُــيِّـرَ الـمُخــتـارُ أيَّ نِـسـائِــــهِ .................... يُـبـقي؟ لأَبـقاني الـوحـيـدةَ واكـتَـفَى فـاللهُ أخـبـرَهُ بـأنِّـي زوجُــــــــــــــهُ .................... دنـيـا وآخـرةً، وفـ...

لنورٌ أنا قصيدة للشاعرة أمل كريم وسوف

لنورٌ أنا والكلّ في الوصل يحلُم لها الخيل ركبٌ والهوادج سلّم تغارُ عليها الخيل ترقصُ فرحةً وتحلمُ فيها حين تنعسُ أنجمُ أنا الدرةُ الحسناءُ حين تبسمت ولو عبسَت فالعين منها تُسلّم إذا نطقت أبدت جواهر نُطقها وإن صمتت فالخير منها معمّم وإن كشفت زنداً أضاء بنوره وإن اسدلت شَعرا على الجيد ينظمُ أنا من عبير الوجدِ أنظمُ قصتي بكل مكان في المحافل معلمُ وأنظم شعري حين أكتب يانعاً ولكنّ بعض الناس فيه تلعثموا ونثري ثَريٌّ والمنابر تحتفي بنثري وأشعاري أراهم ترنموا ومن يتكَبّرْ يلق ما لا يسرّه ومن يقترب منّي فذاك محرم أنا من بلاد الشام أُبدي هويتي إذا داس ظلي جاهلٌ يتحطّم وأحببتُ بين الناس بدراً عرفته له من طباع الخلق ما الله يعلم وأهديته روحي وكلّ محبتي وليس أرى غير الحبيب يُكرّم أعيش حياتي بين خدري ومسكني ويا ليتني بعد الوداعة أسلمُ أمل كريم وسوف  

قــرأت لـشاعرٍ قصيدة رائعة لشيخ شعراء المجمع الاستاذ محمود الفريحات / أبو بدر

قــرأت لـشاعرٍ نـسج الـقصائد ... وصـاغ مـن الـحروف لـها قلائد وطـــوق جـيـدهـا بـبـديع قــول ... وقــافـيـةٍ تــعــد مـــن الـفـرائـد تـرقرق جـدولاً فـي حـقل زهرٍ ... زلالاً صــافـيـاً عــــذب الــروافـد تـحركه الـمشاعر كـي يـغني ... بـسيط الـقول مـكتمل الفوائد إذا أشجاه ليل الشوق يشدو ... فـيلهب نـار جـمرٍ في المواقد وإن ألـقت حـبال الوصل ليلى ... أطــل الـشعر مـحتفلاً يـساند عـلـى كــل الـبحور لـه شـراع ... مــع الأنـسـام يـبـحر لا يـعـاند ويـلـقـي دلــوه فــي كــل بـئـرٍ ... فـيـروي كـل مـن لـلشعر وارد لـه حرف سـما فـي كـل بيتٍ ... وتـحـوي عـطـره كــل الـقصائد وتـروي شـعره عـيس البوادي ... ويــغـرف مــنـه مــولـودٌ ووالـــد فـاغـراني لأكـتب بـعض شـعرٍ ...