القلوب ظَمْأى على ضفة النهر
شعر //هشام شوقي
على بحر الكامل الخليلي
شعر //هشام شوقي
على بحر الكامل الخليلي
ماءُ القواريرِ البديعاتِ انتشى
.. منْ رنَّةِ العيدانِ في بطنِ الحَشَا
.. منْ رنَّةِ العيدانِ في بطنِ الحَشَا
وأنا بخطِّ النَّارِ أعزفُ صامداً
.. وكمنجتي في حُسنها غلبتْ رَشَا
.. وكمنجتي في حُسنها غلبتْ رَشَا
أمشي على عزفِ الكمنجةِ هائماً
.. والقلبُ ينزفُ منْ شعورٍ قد فَشَا
.. والقلبُ ينزفُ منْ شعورٍ قد فَشَا
حتى نزلتُ بماءِ نيلكِ أرتوى
.. عجباً وجدتُ الماءَ قحْطَاً مُدهشا
.. عجباً وجدتُ الماءَ قحْطَاً مُدهشا
وعلى الضفافِ قوافلٌ سوداءُ ما
.. تركتْ لنا قَطْراً لكي أَتَرَشّرشا
.. تركتْ لنا قَطْراً لكي أَتَرَشّرشا
منْ أينَ جاءوا منْ غياباتِ الشمال
.. وقد غَزَوا طمي الجمالِ مزركشا
.. وقد غَزَوا طمي الجمالِ مزركشا
جفَّتْ قواريرُ الصَّبايا عندنا
.. والعودُ مكلوم الرنينِ إذا مَشَى
.. والعودُ مكلوم الرنينِ إذا مَشَى
وجماهرُ الظَّمْأَى يرجُّ صهيلها
..صمتَ الفراغِ منْ الصباحِ إلى العِشَا
..صمتَ الفراغِ منْ الصباحِ إلى العِشَا
ونسائلُ النيلَ الذي نحيا بهِ
.. لكنَّهُ رفضَ الجوابَ فقد غَشَا
.. لكنَّهُ رفضَ الجوابَ فقد غَشَا
وشوشتُ أشجارَ النخيلِ شوامخاً
.. عن ميتةِ الشجرِ البديعِ مُعَطّشا
.. عن ميتةِ الشجرِ البديعِ مُعَطّشا
والسعفُ يتلو منْ مواجعِ روحهِ
.. لحناً لآهاتِ الرياحِ مُخَدَّشا
.. لحناً لآهاتِ الرياحِ مُخَدَّشا
طيرُ المدى دوَّامتانِ مُحَلِّقاً
.. في حيرةٍ مما رأيت مهشهشا
.. في حيرةٍ مما رأيت مهشهشا
وأنا وسِربُ العيسِ في أعجوبةٍ
.. كيف المصيرُ يصيرُ موتاً مُوحشا
.. كيف المصيرُ يصيرُ موتاً مُوحشا
واديكِ أصبحَ آفلاً منْ شمسهِ
.. والغيمُ للأعداءِ صارَ مرشرشا
.. والغيمُ للأعداءِ صارَ مرشرشا
غرباءُ فيكِ وما وجدنا فرصةً
.. حتى أغني للحياةِ مُدردشا
.. حتى أغني للحياةِ مُدردشا
قد عشتُ مغترباً لأكتمَ لوعتي
.. فازدادَ بي وجدي وصرتُ مُدروشا
.. فازدادَ بي وجدي وصرتُ مُدروشا
نحنُ الأوائلُ صفوةٌ منْ صفوةٍ
.. باللهِ كيفَ الآنَ صرتُ مُهَمَّشَا
.. باللهِ كيفَ الآنَ صرتُ مُهَمَّشَا
إني اختشيتُ منْ المطالبِ عاشقاً
.. لكنَّ قلبكِ في صدودٍ ما اختشى
.. لكنَّ قلبكِ في صدودٍ ما اختشى
صُبي لنا كأسَ المحبةِ صافياً
.. لا فضلةَ الغرباءِ عشتُ مُعَطَّشا
.. لا فضلةَ الغرباءِ عشتُ مُعَطَّشا
أُمُّ القواريرِ البديعةِ يا ضُحى
فجر الجمالِ إليكِ طيري عششا
فجر الجمالِ إليكِ طيري عششا
فدعي رضابَ الوجدِ يروي غُلّتي
..عذباً فراتاً لا يكونُ مُطرطشا
..عذباً فراتاً لا يكونُ مُطرطشا
الحب لو تدرينَ غاية غايتي
هيَّا امنحيني الحب منْ هذا الحَشَا
هيَّا امنحيني الحب منْ هذا الحَشَا

تعليقات
إرسال تعليق