يعيشُ المــــوتُ في الكفنِ الرهيــــبِ
يواري الجســــمَ من شابٍ وشـــــيبِ
يثيرُ الوجــــــدَ والأحــزانَ صبــــرًا
ويُذكــــــي جــذوةَ الشــوقِ اللهيـــبِ
نهـــــــارُ الحـلمِ يبـــدو من شـــــروقٍ
وليلُ المـــــجدِ يخــــبو بالــــغروبِ
كمـــا يحنـــو القريبُ علـى بعـــيدِ
فهل يــحنو البعــيدُ على القريــبِ؟؟
فواأبتــــــاهُ قد نــاداكَ بٓينٌ
فلـــــم تسمـــــعْ لإبنٍ أو طبيــــــبِ
ففي ذكـــراكَ تصطــدمُ الحكـــــايا
ببؤسِ الــــروحِ والقلـــبِ الكَريــبِ
غرســـــتَ لنا بذورَ العـلمِ يومـــــًا
لكـــــي نغــدو بعيـشٍ مستطـــــيبِ
وكنــــــتَ تحفِّـــزُ الإبـــــداعَ دومًا
هو التشجيــعُ مفتـــــاحُ الأديـــــبِ
فيا قمــــرا أفلتَ بلا سّطـــوعٍ
ويا شمــــسا تُبكِّــــرُ بالمغـــــــيبِ
فــذي نفســـي تشاهدُ في المرايـــا
بقايا الذكرِ فـــي القلبِ الوجيـــــبِ
وذي أمــــي أطـــالَ اللهُ عــــــمرًا
تُجِلُّ الحمــــدَ في موتِ النقيـــــبِ
فكنتَ مثالَـنا سمحاً ســـــخيَّاً
ضَننتَ لنــا بصوتٍ أو دبيـــــــبِ
صرختُ وكـــلُّ أرجائـي تنـــادي
فأينَ العــزمُ قل لــــي يـا حبيــــــبي
أجابَ توجُّعي كفـــنُ طهـــــــورٌ
فغصَّ بصـوتهِ السـاهـي الكئـــيبِ
سيذهبُ للكُرى والموتُ حـــــــقٌّ
بحشدٍ مرجــــفٍ وجِـــمٍ مَهيــــبِ
فليت العمرَ مشريٌ مباعٌ
لكنتُ فـداك في اليومِ العصيــــبِ
وليتَ القبــرَ يأتينـــــي سِراعـــــًا
فألثـــمُ فيهِ محـــــراب التريــــب
وليت يديَّ قد لمســـت جبيـــــــنا
ومن فَـودٍ نزعتُ جـوى السَّبـيـبِ
فقد تذرو الرياحُ أســـى التنائي
إذا ما دمــتَ تبقى فـي القلــــوبِ
فهــل للقـــــبرِ جــــدرانٌ حنـــونٌ
تضمُّ العظــمَ فـي لطـفٍ وطــيبِ
قضــاءُ اللهِ لا نرجو التّٓواني
فحـمدًا عابقــاً برضـى الحبيـــب
جزاكــمْ خيــرَ آياتِ المثاني
لمن رحلوا … تمادَوا في المغيبِ

تعليقات
إرسال تعليق