وُلِـــدَ الـبـشــيـرُ فَـهَـلَّــتِ الأَنــوارُ
....................وَتـزيَّـنَــت بـفـضـائــنــا الأَقـمــارُ
ويَكـاد ذاك الـبـدر يَـلـمِـسُ وجْهَـهُ
....................فـالــوجــه فـيــه بــراءةٌ ووقـــارُ
....................وَتَـحَـنَّــثَـت بِـقُـدومِــه الأَسـحـارُ
جـاءَ الصباحُ ونجمُ احمدَ قد بَدا
....................وَتَـطـايَــرَت مِـن مَـكَّــةَ الأخـبــارُ
أَحبارُ يثربَ قـد تعـاظـم حِـقـدُها
....................فتـمـيَّـزَتْ مِـن غَـيْـظِـهـا الأَحْبـارُ
حُـجِـبَـت عَن الكُـهّـان كلُّ نبـوءةٍ
....................فاحْـتــارتِ الكُــهّـــانُ والـسُّـحَّـارُ
وعروشُ حكامِ الضـلالِ تصدَّعَت
....................وَتَـهــاوت الـشُّـرُفـاتُ والأَحـجـارُ
مِن مـكـةَ الـغـرّاءِ جـاء شـعـاعُـه
....................والأرضَ غَـشّـاهـا الـنَّـدىٰ والـغـارُ
قـد فاق كل الـخلْـق في أخلاقِـهِ
....................ويـســيرُ مـع خـطـواتـه الإكـبــارُ
ما كان يقربُ في الشباب نقيصةً
....................فـهْـو الأمينُ الـصـادقُ المـخـتــارُ
أَجـلافُ مكّـةَ والـيـهــودُ تـآمَـرَتْ
....................فاسْـتَـنْـصَرت لرسولـهـا الأَنـصـارُ
ويَـشـاء ربُّـك ان يُـنـاصر عـبـده
...................بِـشَــبــاب مَـجـدٍ زادهــا الإصــرار
فَأرى بِمَـدرسَـةِ الـرسـولِ سماحة
...................مِـنـهــا تَـخـرَّجَ مُـصـعَــبٌ وضِـرار
فَـتـرى أبا بكرٍ مـع الـفــاروق في
...................نفـس السفـيـنـة يَصـدُقُ الإبـحـار
عُـثـمـان والـعـوّام أكْـرَمُ صحـبـةٍ
...................وهُـمــا عـلى مـرِّ الـزمــان فَـخــارُ
وابو تُـراب عـليُّ يـبـقىٰ فـخـرنـا
...................مِــن بــأســه تَـتَـحَـطَّــم الاســوارُ
سلْمـان والعبّاس في ركبِ الهُدىٰ
..................وبــلال والــقَــعــقـــاع والـطَّـيـــارُ
هُذي تـلامـيـذ الـنـبي المصطفىٰ
..................وتـوسَّــمَـت خـيـرًا بِــهِــم أخـيــارُ
قد حاربـوا الـشِّـرك اللعين بِـعـزّةٍ
..................وهــدايــة جــاءت بـهــا الأســفــار
وَنَـذودُ عَـن أَوطـانِـنــا بـدمـائـنـا
..................فالأَرضُ والـعِـرْضُ الـمُـصـانُ ذِمـارُ
لا فرقَ بـيـنـهـمـو بظـل شـريعـة
..................فـالـكـل فـي ديـن الـهُــدى أحـــرارُ
عشنا بـمدرسةِ الرسولِ بـنِـعـمـةٍ
..................وبـدونِـهـــا مُــلـكُ الـحـيـــاة بَــوارُ
فتـشـبَّـثـوا واستعصموا بحبالها
..................فـيـهــا الـهُـدىٰ والـحُـبُ والإيـثــارُ
مَن أَعرضوا عَن ذكره فجزاؤهُم
.................ضـنْـكُ الـحـيـاةِ يَـشـوبُـهـا الإِعْسـارُ

تعليقات
إرسال تعليق